من طبيبة إيرانية الى أحرار العالم
الوضع في مخيم اشرف الذي يسكنه عناصر منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة مأساوي وخارج المقاييس البشرية تماما واسمعناهم كثيرا ولكن وكما يقال (قد اسمعت لو ناديت ولكن لا حياة فيما تنادي) وكمديرة مستشفى أشرف أكثر الماما بالمعاناة اقول لا حياة لمرضاي وأصنف ما جرى لأشرف ويجري فيها الان هو جريمة حرب وجريمة قتلٌ للحياة
زهرة بني جمالي
من طبيبة إيرانية الى أحرار العالم 
الوضع في مخيم اشرف الذي يسكنه عناصر منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة مأساوي وخارج المقاييس البشرية تماما واسمعناهم كثيرا ولكن وكما يقال (قد اسمعت لو ناديت ولكن لا حياة فيما تنادي) وكمديرة مستشفى أشرف أكثر الماما بالمعاناة اقول لا حياة لمرضاي وأصنف ما جرى لأشرف ويجري فيها الان هو جريمة حرب وجريمة قتلٌ للحياة واستند في حكمي الى خصوصية اشرف وسكانها المعارضين للنظام الايراني منزوعي السلاح المقيمين على ارض العراق الموقع على الاتفاقيات الانسانية الدولية منذ اكثر من خمسة وعشرون عامًا والعراق المجاور لـ إيران والغير محايد فيما يتعلق بقضية أشرف بسبب علاقته الخاصة مع ايران وقوة تأثيرها عليه وهيمنتها ونفوذها على اجهزته الحكومية ومراكز قراره يمارس ضغوطاً شديدة جدًا على أشرف طالت هذه الضغوط الحاجات الضرورية اليومية للحياة مما دفعني الى القول بأن حياة مرضاي في خطر وحياة الانسان في اشرف في خطر شديد وهذا حكم بمقدوري اطلاقه اكثر وادق من غيري كطبيب.
وأستصرخ أحرار العالم كطبيب وقد اجد من ينهض معي.
وطيلة عشرين عاما أعرف مستشفاي ومرضاي جيدا وكنت حتى ما قبل عام 2003 قادر على التعامل مع كافة الحالات التي تأتيني وكنت املك الامل بعلاجهم ودون ادنى شك، بعد العام 2003 وما تلاها من ظروف واجهت ما لم اواجهه من قبل من تكديس كبير للمرضى وقلة الخيارات وعراقيل وضعتها اللجنة المكلفة من قبل رئاسة الوزراء العراقية بالاشراف على مخيم اشرف مما جعل المشاكل الصحية لأشرف تأخذ أبعادا جديدة وقاسية مؤلمة لذا استصرخكم اينما كنتم.
فلقد اعلنت هذه اللجنة الحكومية العراقية في تشرين اول المنصرم منع الاطباء والاختصاصيين العراقيين المتعاقدين على معالجة سكان اشرف منذ عشرين عاما منعتهم من دخول أشرف وبسبب ذلك المنع الغير قانوني توقفت كافة العمليات الجراحية في اشرف وقد كانت تتم بواسطة وباشراف جراحين اخصائيين عراقيين.
وتفاقمت الأزمة الصحية في أشرف إثر ذلك وفي طابور الإنتظار لمراجعة الاطباء إصطف 1192 مريض حتى نهاية الأسبوع الماضي منهم 223 مريض من ذوي الحالات البالغة الاهمية كما بلغ عدد المرضى اذين هم بحاجة لمختلف العمليات الجراحية 160 مريض وفقا لفحوصات الإخصائيين الطبية ألتي أجريت عليهم ومنهم نساء قاطنات في أشرف..ونسبة عالية جدا من هذه الحالات المرضية والصحية المتردية تعود لأسباب سياسية وللممارسات القمعية الدموية التي مورست على سكان اشرف في تموز2009 الماضي.
وعدد غير قليل من إجمالي 1000 مرأة قاطنة في أشرف بحاجة لعناية تخصصية صحية على الأقل وقد حُرمن جميعا من هذا الحق في الخدمة الصحية اللائقة التي ادركها كطبيب اكثر من غيري واعود واكرر كطبيب اكثر من غيري.. وقد حُرمت عليهن هذه الخدمة بسبب المضايقات التي فرضتها اللجنة المختصة بأشرف والمكلفة من قبل رئاسة الوزراء العراقية وخاصة على منظومة الخدمات الصحية لأشرف كما تسببت في نقص كبير حصل لعيادات الإخصائيين والعمليات الجراحية.
وهذه نبذة من مشاكل الخدمات الصحية لسكان أشرف ألتي حصلت بعد فرض مضايقات لا إنسانية من قبل لجنة أشرف ألتي شكلتها رئاسة الوزراء العراقية بحجة فرض السيادة والحقيقة لفرض الضغوط على سكان أشر.
إن الطريق الوحيد للتصدي لهذه الأزمة الصحية في أشرف هو إتاحة الفرصة لتوجيه دعوات إلى الإخصائيين العراقيين لتقديم العناية الصحية والعمليات الجراحية لـ سكان أشرف كما كانت في السابق وتُسدد مصاريفها من قبلنا وقد طلبنا ذلك وليس فيه اخلالا قانونيا ولا إخلالا بالسيادة العراقية إلا أن اللجنة المكلفة بقمع أشرف تعرقل دخولهم إلى أشرف و تقوم بتهديدهم وإلحاق الأذى بهم.
وسنتصرخ أحرار العالم ونستغيث بهم وسنستمر بكرامتنا وكبريائنا المعهود على طول الخط.
من الطبيعي والمعمول به في كافة أرجاء العالم أن تقديم الخدمات الصحية إلى أي شخص كان لا يخضع لمعتقداته السياسية والفكرية وخصوصياته الاخرى ويعد من حقوق الإنسان الأولية إلا أن الحكومة العراقية ولجنتها القمعية تحرمنا هكذا علنا من ابسط الحقوق المشروعة بكل الاعراف كل الاعراف والقيم مادامت هناك قيما واعراف..الا انهم حرمونا اياها متأثرين برغبات النظام الإيراني وهذا يفقدهم حيادهم ويصيبنا بالحزن والاسى ويقتل مرضانا ويقتل الحياة في أشرف.
إن الذي يحدث الان في أشرف هو قتل للحياة سلسلة من الاجراءات التمهيدية المنظمة لأجل تحقيق ذلك والغاية هي تصفية خصوم رأي يقلقون نظام طهران الرافض للقيم الديمقراطية والانسانية.





إنها عقول تعمل بآلية التعذيب والإرهاب يمارسه كل من يقدر عليه، ولا يعترض عليه سوى من يقع ضحية له...
تقول الطبيبة ان الحكومة العراقية منعت الاطباء من دخول معسكر اشرف وهذه كذبة كبيرة جدا ومفضوحة لعدة اسباب اذكر اهمها ان الحكومة عندما دخلت معسكر اشرف كانت برفقتها منظمي الصليب الاحمر الدولية والهلال الاحمر الدولية.
تتحدث الطبيبة عن ما اسمته (لجنة اشرف) ولا وجود لهذه اللجنة بل هناك اللجنة العليا لشؤون اللاجئين وهذه غير مخصصة لسكان معسكر اشفر فقط بل جميع اللاجئين والاجانب في العراق.
والكثير من المغالطات الاخرى التي وردت في الموضوع لكن ألفت انتباه منظمة شهود وجميع القراء الى قضية مهمة وهي هل تسمح اية دولة كانت بوجود أجانب مسلحين على اراضيها متلكون اسلحة خفيفة ومتوسطة قتالية؟.
هل تسمح اية دولة بوجود الالاف من الاجانب على اراضيها يرفضون تثبيت وضعهم القانوني والافصاح عن اعدادهم وتسجيل اسمائهم للحصول على صفة شرعية لوجودهم والاوراق القانونية التي تمنح للاجانب واللاجئين؟.
عندما نتحدث عن شيء يتعلق بحقوق الانسان يجب ان نكون حيادين ولا نلفق الكذب والتهم لاستدرار العواطف.
انا صحفي عراقي وقد عملت على ملف معكسر اشرف والتقيت برئيس اللجنة العليا لشؤون اللاجئين في العراق وكشف لي تفاصيل جميع اللاجئين ومن ضمنهم معكسر اشرف ووضعهم غير القانوني وهذه اللقاءات نشرت في جريدة الصباح العراقية ويمكن الرجوع اليها على الموقع الالكتروني للجريدة.
أضف تعليقك