الدين الجديد

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

بدأ المشهد بتواكب مئات الأشخاص ليقفوا أمام قسم الشرطة وهم يحملون لافتات تطالب بالكشف عن مكان محمد الطفل الذي لم يبلغ الثامنة عشر من عمره، وعلى جانب آخر من الحضور وقف البعض يهتفون بأناشيد وأدعية إسلامية، وآخرون يحملون القرآن الكريم وآخرون يهتفون ضد الشرطة والنظام الحاكم وعلى الجانب الأخر سيدة تبدو في العقد الرابع من عمرها وقد ظهر عليها الإعياء الشديد من كثرة البكاء والقلق على ابنها المتغيب عن المنزل ولا يعرفون مصيره والحق يُقال أن الشرطة كانت متمسكة بالحفاظ على المتجمهرين ولم تضربهم بالرصاص

الدين الجديد

الكاتب: ويصا البنا

بدأ المشهد بتواكب مئات الأشخاص ليقفوا أمام قسم الشرطة وهم يحملون لافتات تطالب بالكشف عن مكان محمد الطفل الذي لم يبلغ الثامنة عشر من عمره، وعلى جانب آخر من الحضور وقف البعض يهتفون بأناشيد وأدعية إسلامية، وآخرون يحملون القرآن الكريم وآخرون يهتفون ضد الشرطة والنظام الحاكم وعلى الجانب الأخر سيدة تبدو في العقد الرابع من عمرها وقد ظهر عليها الإعياء الشديد من كثرة البكاء والقلق على ابنها المتغيب عن المنزل ولا يعرفون مصيره والحق يُقال أن الشرطة كانت متمسكة بالحفاظ على المتجمهرين ولم تضربهم بالرصاص بل تحلت بضبط النفس وخرج مأمور القسم وحاول جاهداً بث الطمأنينة في الحضور وتهدئتهم ووعدهم أن الأمن سيبذل قصارى جهده من أجل البحث عن ابنهم ومعرفة مصيره في اقرب وقت وهذا قد أثلج قلوب الحضور وانصرفوا في هدوء واحد تلو الآخر وبعد اقل من ساعة أرسل مأمور القسم إلى والد الطفل يستدعيه فذهب الأب وكله أمل في أن يسمع خبرا سعيدا عن ابنة القاصر المتغيب عن منزله.
فاستقبله مأمور القسم قائلا لقد تنصر ابنك وتم تغير بيانات بطاقته الشخصية وهو قادم إلى القرية وطلب منا اخذ التعهد اللازم على أفراد عائلته بعدم التعرض له.
فصمت الأب قليلا وتسال هل بهذه السرعة تم تنصير ابني وهو قاصر؟
هل أصبحتم راعى رسمي لتنصير القصر والحفاظ على حياتهم من ذويهم وأحبائهم؟
انتم من دبرتم كل هذا !!!!!!!!!
وخرج الأب حزينا ليس من اجل غياب ابنه وتغيير دينه فقط بل من اجل ما فعلته الشرطة والجهاز الأمني وكل هذا التخطيط والوعود الكاذبة.
حزينا من اجل ما أصاب بلاده من هوس ديني ورفع عينه إلى السماء قائلاً حسبنا الله ونعم الوكيل وعندما رجع إلى بيته اخبر والدته أن ابنه قد مات.
تعقيب
بالطبع هذه القصة من خيالي رغم أنها ليست من خيالي تماماً لان هذا المسلسل الحقير يتم من حين إلى آخر ولكن مع أقباط مصر الذين يتم أسلمة أطفالهم بعيداً عن القانون وبحماية الجهاز الأمني، وتخيلت للحظة أن الصورة قد انعكست فهل سيسكت المسلمين على خطف أطفالهم غير البالغين وتنصيرهم؟
بالطبع لن يسكتوا وان كانت الدولة تمنع المتنصرين من تغيير أوراقهم وهم بالغون فماذا عن القصر؟
إذن لا وجود لدوله القانون في ظل نظام كرس حياته لحماية دين بعينه ونسى أن دينه يقول لا إكراه في الدين ولو أن من يفعلون هذا فكروا قليلا وتابعوا الحالات التي ادخلوها في دينهم بالوعود البراقة التي تزول فور انتهاء مراسيم تتويج المتحول للدين الجديد لاكتشفوا أن هؤلاء جميعاً يعودون إلى دينهم حتى ولو بممارسة دينهم في الخفاء فأي مكسب لمن ساهموا في تحول شخص إلى دين لا يعرف عنة شيئا؟!!
ماذا لو تركنا الدين للديان وتركنا كلا يعتنق الدين الذي يروقه وتركنا الله دياناً يحاسب كل واحد حسب أعماله؟
فهل يُعقل أن الله ينتظر منا نحن التراب أن ندافع عنه... حاشا فالله يرى ويجازى وقادر على كل شيء، فاتركوا الله لعباده والتفتوا أنتم لأعمالكم التي ستعطون عنها حسابا يوم الحساب.
ودمت يا وطني في سلام بكل طوائفك

أضف إلى: Add to your del.icio.us | Digg this story

Subscribe to comments feed التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0