تحقيق المملكة المتحدة بشأن التعذيب "تلفه السرية ويفتقر للنزاهة": من المرجح أن يعقد التحقيق الذي أمر به ديفيد كاميرون خلف أبواب مغلقة | حقوق الانسان | الرئيسية

تحقيق المملكة المتحدة بشأن التعذيب "تلفه السرية ويفتقر للنزاهة": من المرجح أن يعقد التحقيق الذي أمر به ديفيد كاميرون خلف أبواب مغلقة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

وصفت منظمة العفو الدولية خطط الحكومة بشأن التحقيق في مزاعم تورط المملكة المتحدة في التعذيب وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان بأنها "مغرقة في السرية وتفتقر إلى النزاهة وتعاني من أوجه قصور هائلة".

ويأتي بيان منظمة العفو بينما تقدمت المنظمة وتسع هيئات غير حكومية أخرى بكتاب خطي إلى المسؤولين عن التحقيق قالت فيه إنه وبسبب أن التحقيق المقترح "لا يملك المصداقية أو الشفافية" التي تكفل تسليط الضوء على "الحقيقة بشأن مزاعم تورط سلطات المملكة المتحدة في إساءة معاملة المعتقلين المحتجزين خارج حدودها"، فإن المنظمات الموقعة تعلن عدم نيتها تقديم أي أدلة للتحقيق أو حضور أي اجتماعات أخرى مع فريق التحقيق.

وفي هذا الصدد، يقول نيكولا داكويرث، مدير برنامج أوروبا في منظمة العفو الدولية: "إن هذا التحقيق في غاية الضرورة لجلاء حقيقة هذه المزاعم البالغة الخطورة، ولكن ما اتخذ من ترتيبات تكتنفه السرية ويفتقر إلى النزاهة وتشوبه أوجه قصور تفرغه من محتواه".

"فما نحتاج إليه هو تحقيق مفتوح وفعال قدر الإمكان، وليس إجراءات شبه سرية تفتقر إلى الأفق والطموح. ومن عانوا تلك الانتهاكات المريعة سيشعرون بمعاناة أكبر بسبب هذا التحقيق، بينما يرجح أن يحرم مثل هذا التحقيق الجمهور العام من فرصة الاطلاع على الخطايا التي انطوى عليها هذا الفصل من فصول التاريخ."

وتقول رسالة المنظمات العشر إن نطاق الصلاحيات والبروتوكول المرجعي للتحقيق اللذين أعلنا مؤخراً لا يتساوقان حتى مع أبسط الالتزامات الدولية للحكومة نفسها في إجراء تحقيق لائق فيما وقع من تعذيب.

وفي غضون ذلك، بعث المحامون الذين يمثلون المعتقلين برسالة تتضمن آراء مماثلة حول التحقيق إلى المستشارة القانونية للتحقيق بشأن المعتقلين، ساره كارنيغي.

وكانت منظمة العفو والهيئات الأخرى قد رحبت في بداية الأمر بإعلان رئيس الوزراء، ديفيد كاميرون، عن إجراء التحقيق في السنة الماضية، ولكن منظمي حملة إنصاف المعتقلين ما برحوا أن شعروا بالإحباط الشديد عندما بينت أخبار الشهر الماضي أن التحقيق سيكون مغرقاً في الانتقائية، بينما سيتم التستر على إجراءاته خلف الأبواب المغلقة، وسيقتضي الكشف عن أي معلومات جديدة نيل موافقة الحكومة.

إن الترتيبات الراهنة للتحقيق تعني أيضاً أنه لن يسعى إلى الحصول على أدلة من وراء البحار (رغم الطبيعة الدولية للانتهاكات المزعومة)، وأنه لن يتمتع بسلطة طلب الإفراج عن الوثائق أو إلزام الشهود بالإدلاء بشهاداتهم. بينما لم يُمنح حتى الأفراد الذين يزعمون أن المملكة المتحدة كانت متورطة في تعذيبهم أو في انتهاكات أخرى لحقوقهم الإنسانية أي وضع في سياق الإجراءات يختلف عن وضع الشهود الآخرين أو أفراد الجمهور العاديين. كما لن يتمكنوا، هم أو محاموهم، من الاطلاع على المواد أو الشهادات السرية المتعلقة بما حدث.

إن هذا التحقيق مخصص لتفحص تورط المملكة المتحدة في معاملة المعتقلين ضمن عمليات مكافحة الإرهاب فيما وراء البحار في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك سبر غور السياسات التي حكمت سلوك الأجهزة السرية للمملكة المتحدة في عملياتها خارج الحدود. ويجدر به أن يلبي هذا الغرض.


أضف إلى: Add to your del.icio.us | Digg this story

Subscribe to comments feed التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0